عادة ما تصنف العلوم الطبيعية ضمن مجال البحث الإبستمولوجي لدقتها وانضباط مفاهيمها، في حين تصنف العلوم النصية، وأحياناً العلوم الإنسانية كالذي يراه دلتاي، ضمن مجال البحث الهرمنوطيقي لخلوها من الدِّقَّة والضبط المعرفي مقارنة بالأولى. ويعبّر عن الأولى بالتفسير، وعن الثانية بالتأويل، ولكل منهما دلالته الخاصة بالإيحاء حول المنتج إن كان يتطلع إلى الانغلاق في الكشف الموضوعي كما في الأولى، أم الانفتاح في الكشف الذاتوي كما في الثانية. لكن هذا التصنيف والمقارنة قد ينقلبان عندما نقوم بتطبيق البحث الهرمنوطيقي على العلوم الدقيقة كما يشهد عليه بحثنا الحالي حول علم الفيزياء، وهو من أهم العلوم الطبيعية وأعظمها تطوراً وتكاملاً. ومثل ذلك عند تطبيق البحث الإبستمولوجي على العلوم المعتبرة ضمن نظام التصنيف الهرمنوطيقي كقراءة النصوص والفهم الديني مثلاً. وعد (علم الطريقة) الذي سبق أن نظّر له المؤلف في أكثر من كتاب صلة الوصل بين الإبستمولوجيا والهرمنوطيقا، فهو المهماز الذي يسمح لنا بالعبور من العلم (الابستيمي) إلى الفهم (الهرمنوطيقي، وبالعكس. والبحث الذي بين أيدينا يجسّد هذين العبورين المتعاكسي الاتجاه على التوالي ...
لنشر اعمالكم مع دار الن
- الناشر
- دار النهى
- ISBN
- 978-9931253419
- القسم
- الفلسفة، الفلسفة وعلومها
- SKU
- 9789931253419
- الأبعاد
- غير محدد
- book-author
- محمد يحي
- Translator
- ***
- مقاسات الكتاب
- ***
- الغلاف
- ورقي عادي
- تاريخ النشر
- 2024
- رقم الطبعة
- الأولى
تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.
يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.
ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.